سميح عاطف الزين

440

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

صلاحيات مجلس الشورى : أولا : إعطاء الرأي في التشريع ، وهذا خاص بالأعضاء المسلمين في المجلس دون غيرهم . فتحيل إليه الهيئة التنفيذية الأحكام الشرعية التي تتبناها ( أي ما يعرف بمشاريع القوانين في الأنظمة الأخرى ) ليدرسها ، ويعطي رأيه فيها ، وذلك على ضوء دراسته للمشكلة التي وضع الحكم الشرعي لها ، ودراسة الحكم الشرعي نفسه بالنسبة لدليله . ويجري البحث من قبل أعضاء مجلس الشورى المسلمين في المسائل العملية التي تختص بشؤون المسلمين صرفا على أساسين اثنين : أولهما النص الشرعي ، إما برواية حديث يناقض أو يؤيد رأي الهيئة التنفيذية ، وإمّا بفهم النص الشرعي من كتاب أو سنة فهما يؤيد أو يناقض الرأي المعروض عليهم . وثانيهما الواقعة نفسها وذلك بالبحث في حقيقتها ، حتى يطبق حكم اللّه تعالى عليها ، لأنّ فقه الواقع وإدراك حقيقته يتوقف عليه فهم حكم اللّه - عز وجل - في هذا الواقع . ولذلك كان فقه المسألة الواقعة لازما كفهم حكم اللّه - سبحانه - المستنبط من الدليل . ثانيا : مراقبته للحكم ، ومناقشته الخليفة في جميع الشؤون ، ومحاسبته على الصغيرة والكبيرة في كافة أمور الحكم . ثالثا : مراقبته للولاة ، والمعاونين للخليفة في الحكم ، وإظهار عدم الرضا عنهم إذا وجب الأمر . وحينئذ يجب على الخليفة بوصفه رئيس الدولة عزلهم في الحال . رابعا : للمسلمين من أعضاء مجلس الشورى حصر المرشحين للخلافة أي اختيار مجموعة من الأشخاص الذين تتوفر فيهم شروط الترشيح لهذا المنصب الرفيع ، حتى تنتخب الأمة منهم الخليفة ثم تبايعه البيعة الواجبة .